محمد تقي النقوي القايني الخراساني

534

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

* ( كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ، ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ ) * . * ( إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ) * ، ( التّكاثر 7 ) . والفرق بينهما انّما ينكشف بمثال فعلم اليقين بالنّار مثلا هو مشاهدة المرئيّات بواسطة نورها وعين اليقين بها هو معاينة جرمها وحقّ اليقين بها الاحتراق فيها وانمحاء الهويّة بها والصّيرورة نارا صرفا وليس وراء هذا غاية ولا هو قابل للزّيادة لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا . إذا عرفت هذا فاعلم انّه ( ع ) لم يقل لو علمتم ما قد علمو منكم ، لانّ هذا الكلام منه ( ع ) أو من اىّ شخص صدر لا يفيد الَّا العلم بأحوال الموت وما ورائه فلو فرضنا كون هذا العلم مفيدا للقطع واليقين بلا شائبة خلاف فيه فنعبّر عنه بعلم اليقين وهو مع ذلك لا يوجب الفزع والجزع ولا يصحّ تفريعه عليه فانّ العلم بوجود النّار في المثال الَّذى مثّلنا به مثلا لا يوجب الفرار منها والجزع عنها . وبعبارة أخرى مشاهدة المرئيّات بسبب النّار تدلّ على وجودها وامّا انّ ماهية النّار اىّ شيء اهى محترقة أم لا فلا يستفاد منها كما هو ظاهر . وكذلك فيما نحن فيه فانّ العلم بالموت والعقبات الَّتى فيه وما يقع بعده لا يوجب الجزع والفزع لعدم العلم بماهيّته وكيفيّة النّزع ومراحل القبر وغيرها والعلم بالشّيى بهذا المعنى . وبعبارة أخرى العلم بوجود